تفاصيل المراحل السبع لوقف الحرب

كشفت أوساط ديبلوماسية اوروبية في رئاسة حلف شمال الاطلسي في العاصمة البلجيكية النقاب الجمعة عن (التفاصيل الدقيقة للرزمة الشاملة) التي حملتها وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى كل من الحكومات اللبنانية والاسرائيلية والفلسطينية والى »مؤتمر روما« حول لبنان, والتي »افرجت عن جزء منها (الرزمة) دون الغوص في تفاصيلها الشاملة والمحددة«.
وقالت الاوساط « ان هذه الرزمة الاميركية المتبناة من اسرائيل والاتحاد الاوروبي وكل من المملكة العربية السعودية ومصر والاردن ومن الحكومة اللبنانية ضمناً دون اعلان صريح عن قبولها, تتألف من سبع مراحل »يجري تنفيذها تباعاً في مهلة محددة بستة اشهر, تشكل الاسابيع الاربعة او الخمسة الأولى منها العناصر الاكثر صعوبة فيها وهي وقف اطلاق النار وانزال قوات دولية بغطاء ومشاركة حلف شمال الاطلسي وارسال الجيش اللبناني الى الجنوب بعد دفع جماعة حزب الله وصواريخها الى ما وراء خط الليطاني في مرحلة أولى, يعقبها فيما بعد اقصاء تلك الجماعة الى ما وراء مطار رياق العسكري في البقاع الاوسط على بعد اكثر من 100 كيلو متر عن الحدود مع اسرائيل, قبل ان تبدأ المرحلة النهائية بتطبيق القرار 1559 (أو اتفاق الطائف) لناحية تجريد الحزب من سلاحه وصواريخه وتسليمها الى المؤسسة العسكرية اللبنانية«.
وقالت الاوساط الديبلوماسية ان تفاصيل المراحل السبع تقضي بما يلي:
- بعد تحجيم القوة العسكرية لحزب الله خلال الاسبوع او الايام العشرة المقبلة تحت ضربات جوية وبرية »مفرطة في العنف«, وابعاد عناصره ما بين خمسة و10 كيلو مترات عن الحدود الاسرائيلية تبعاً لتطورات المعارك على الأرض, وانشاء حزام امني اسرائيلي جديد يمتد من البحر غرباً حتى مرتفعات جبل الشيخ شرقاً بهذا العمق الذي سيبتعد عنه حزب الله, تهبط الدفعة الأولى من القوات الدولية- الاطلسية المؤلفة من خمسة آلاف جندي مع معداتهم ودباباتهم وصواريخهم على السواحل اللبنانية وفي مطار بيروت, للانتشار في هذا الحزام الامني, ويعقب وصولهم اعلان لوقف اطلاق النار.
- تُرسَل قوات من الجيش اللبناني مؤلفة من 5 الى 7 آلاف جندي للانتشار الى جانب القوات الدولية في ذلك الحزام لاستكمال توسيعه شمالاً حتى نهر الليطاني.
- بعد نحو اسبوع أو 10 أيام اخرى من هذين الانتشارين, يُستكمل وصول القوات الدولية التي يبدو ان عددها تحدد في مطلع هذا الاسبوع بنحو 30 ألفاً بدلاً عن الاقتراح الاميركي - الاسرائيلي السابق باستدعاء 10 أو 20 ألفاً. ويبدو ان هذه الزيادة طرأت بالفعل بعد زيارة رايس الى بيروت الاثنين الفائت واستماعها الى شروحات واقتراحات رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة وزعماء »الرابع عشر من آذار« الداعمين له والتي اكدت ان الخطر السوري القائم على لبنان عبر تهريب عناصر قتالية واسلحة ومعدات وصواريخ وفرق اغتيال واستخبارات وسلفيين, يوازي الخطر الاسرائيلي الراهن, وبالتالي لا يمكن فقط اقفال باب العواصف الجنوبي مع اسرائيل وترك النافذتين اللبنانية الشرقية والشرقية الشمالية مع سورية مشرعة لارهابها وتدخلاتها الخطيرة في لبنان.
ومن هنا, قد يكون برنامج رايس المتعلق بارسال 20 ألف جندي دولي واطلسي قد تعدل ليتضاعف العدد الى 30 ألفاً ينتشر قسم كبير منهم على الحدود اللبنانية- السورية ايضاً, بعدما تكون القوات الاسرائيلية اخلت حزامها الامني الجديد ومزارع شبعا.
- ابعاد مقاتلي »حزب الله« بعد انهاكهم وتقليم اظافرهم الى ما وراء مطار رياق العسكري في وسط البقاع, أي الى عمق اكثر من 100 كيلو متر يقضى بها على معظم ترسانته الصاروخية المتراوحة مسافة صواريخها ما بين 15 و75 كيلو متراً, بحيث تبقى لديه صواريخ بعيدة المدى ما بين 100 و200 كيلو متر ولكن باعداد قليلة جداً لن يكون لها أي تأثير يذكر في حال حاول اطلاقها على اسرائيل من البقاع الاوسط.
وسيوضع مطار رياق العسكري بتصرف القوات الدولية, وهنا جواب على الاسئلة الكثيرة, لماذا قوات مطعمة من الاطلسي وليس من الامم المتحدة فقط? اذ ان قوات الامم المتحدة لا تمتلك طائرات مقاتلة ولا يمكنها الدفاع عن نفسها كما يجب فيما القوات الاطلسية ستكون معززة بمقاتلات جوية اميركية واوروبية الصنع اذا كان المجتمع الدولي والولايات المتحدة عازمين امرهما- كما اعلنت رايس وبوش وآخرون- على حسم المسألة اللبنانية مرة واحدة والى الابد.
واكدت المصادر الديبلوماسية الاوروبية ان القوات الدولية ستنشئ ايضاً مطاراً اصغر من مطار رياق, في سهل الخيام الجنوبي حيث يوجد مطار قديم يعرف بمطار »الديب« منذ ايام انتداب لبنان.
- يدعو مجلس الوزراء اللبناني بطلب عاجل من مجلس الامن الدولي لضرورة تطبيق القرار 1559 الى جلسة عاجلة تقر »استكمال نزع سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية« الذي سرى مفعوله في اوائل التسعينات واستثني منه حزب الله وحركة امل لاعتبارهما, سورياً يومذاك, فصيلين مقاومين ضد »العدو الصهيوني«.
وسيشرف على عملية نزع السلاح هذه الجيش اللبناني ولجان مشتركة مع قيادة القوات الاطلسية- الدولية, وستشمل المنظمات الفلسطينية خارج المخيمات ثم ابعاد قادتها وعناصرها الى خارج الحدود.
- تباشر لجان دولية تابعة للأمم المتحدة والقوات الدولية بمشاركة لجان لبنانية بعد دعوة سورية لارسال لجانها, بترسيم حدود لبنان من مزارع شبعا جنوباً مروراً بالبقاع وصولاً الى الساحل اللبناني الشمالي, واذا رفضت دمشق المشاركة, يصار الى الترسيم بالاتفاق بين اللبنانيين والامم المتحدة, تماماً كما حدث في ترسيم الحدود الكويتية - العراقية التي رفض صدام حسين ومن بعده المشاركة فيها.
- بعد تنفيذ المراحل الست السابقة في غضون زمن محدد بستة اشهر أو أقل, تبدأ المرحلة السابعة لاعادة اعمار لبنان واستكمال مد الجيش اللبناني بالاسلحة والمعدات المتطورة ليكون قادراً بعد فترة على الحلول محل عشرة آلاف جندي دولي يجري سحبهم من أصل الثلاثين الفاً.

Did you enjoy this post? Why not leave a comment below and continue the conversation, or subscribe to my feed and get articles like this delivered automatically to your feed reader.

Comments

No comments yet.

Leave a comment

(required)

(required)