الوقت يداهم اسرائيل


كثفت اسرائيل الاربعاء عملياتها العسكرية خشية نفاد الوقت المتاح لها للتخلص من تهديد حزب الله على حدودها الشمالية، لا سيما ان واشنطن، حليفها الرئيسي، باتت تشدد للمرة الاولى على ضرورة وضح حد سريع للهجوم.
ويقلق عامل الوقت الضاغط المسؤولين الاسرائيليين الذين يبدون مقتنعين بانه لن يكون في امكانهم تجاوز قرار محتمل بوقف اطلاق النار يصدر عن مجلس الامن الدولي.

على الارض، سقط 160 صاروخا اطلقت من جنوب لبنان صباح الاربعاء على بلدات عدة في شمال اسرائيل، وهو العدد الاكبر من الصواريخ التي تطلق من لبنان منذ بدء العملية العسكرية الاسرائيلية في 12 تموز/يوليو. وقد تسببت بمقتل شخص واصابة 19 آخرين بجروح، اصابة اثنين منهما خطرة.

كما افادت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان صواريخ سقطت الاربعاء قرب بيسان (غور الاردن) التي تبعد اكثر من ستين كلم من الحدود الاسرائيلية اللبنانية وهي المسافة الاكثر بعدا التي تصل اليها الصواريخ حتى الان.

ونشرت صحيفة “هآرتس” الاسرائيلية الاربعاء صورة عن ورقة كتب عليها على عجل رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، متوجها الى رئيس الاركان الجنرال دان حالوتس وفيها “هل نملك وقتا على الاقل حتى الاثنين، موعد انعقاد مجلس الامن؟“.

وقال مسؤول حكومي كبير من جهته ان “نجاح هذه الحرب بالنسبة الى اسرائيل، يقاس بساعات القتال، لا في الكيلومترات التي تسجل فيها عمليات توغل عسكرية داخل الاراضي اللبنانية“.

واضاف المسؤول رافضا الكشف عن اسمه “علينا ان نسجل اكبر عدد من النقاط الممكنة ضد حزب الله بحلول الاثنين“.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ايغال بالمور “نتوقع ان يصدر قرار عن مجلس الامن وسنلتزم به بالتاكيد، وسنتحرك استنادا الى هذا القرار“.

وكانت الحكومة الامنية المصغرة اعطت الثلاثاء الضوء الاخضر لتوسيع العمليات البرية في لبنان.

وافاد مصدر عسكري الاربعاء ان حوالى سبعة الاف جندي اسرائيلي يشاركون في المعارك في جنوب لبنان حيث يسعى الجيش الى شل قدرات حزب الله والقضاء على مخابىء سلاحه وتحصيناته.

وللمرة الاولى، يظهر خلاف حول بدء العد العكسي لوقف الاعمال الحربية بين اسرائيل والولايات المتحدة.

وقال مستشار الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي ستيفن هادلي “انها مسألة اسابيع، وربما اقل“.

الا ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس تحدثت عن مهلة “بضعة ايام“.

وقالت “اننا نتحدث عن ايام لا عن اسابيع قبل امكان التوصل الى وقف لاطلاق النار”، مضيفة “آن الاوان للانتهاء من العنف“.

وبالتالي، قد تبدي اسرائيل “مرونة اكثر” في موضوع نشر قوة متعددة الجنسيات قرب حدودها مع لبنان قبل التوصل الى وقف لاطلاق النار.

وقال وزير اسرائيلي رفض الكشف عن هويته “انه موقف اولي في اطار مفاوضات محتملة“.

واشار الوزير الى ان اسرائيل قد توافق في مرحلة اولى ايضا على ارساء وقف اطلاق نار، وتشدد في المقابل على منح القوة المتعددة الجنسيات صلاحيات للتاكد من انها ستمنع حزب الله من مهاجمة شمال اسرائيل وانها ستنتشر ايضا على الحدود بين لبنان وسوريا من اجل منع تزويد حزب الله بالسلاح.

وعلق المحلل العسكري اليكس فيشمان في صحيفة يديعوت احرونوت “من الصعب تصديق ذلك”، مضيفا “الا ان نهاية الحرب بدأت تظهر“.

وتابع انه في حال التوصل الى وقف لاطلاق النار “سيكون ذلك تجميدا لوضع غير مستقر، مع احتمال حصول انفجار في اي وقت“.

وتقول الصحف الاسرائيلية ان الجيش وضع خططا عديدة من اجل “اليوم الذي يليانتهاء الاعمال الحربية، وبينها الاحتفاظ بوجود عسكري على الارض في مناطق يسيطر عليها حاليا في جنوب لبنان، او اخلاء هذه المناطق مع منع حزب الله من تهديد شمال اسرائيل، بواسطة الغارات الجوية.

Did you enjoy this post? Why not leave a comment below and continue the conversation, or subscribe to my feed and get articles like this delivered automatically to your feed reader.

Comments

No comments yet.

Leave a comment

(required)

(required)