العدوان الإسرائيلي على لبنان في تعليقات الصحافة الأمريكية اليمينية: أيهود أولمرت ليس أول “رئيس وزراء أمريكي” في تاريخ إسرائيل

واشنطن- الوطن – خاص –
كتب هارلان أولمان مقالاً في صحيفة واشنطن تايمز بعنوان “أولمرت وبوش: رجلان من طراز فريد”، حاول فيه مقارنة الوقائع التاريخية والسياسات الأمريكية من كوريا الجنوبية إلى لبنان، مع العراق وإيران، وأفغانستان في الوسط. ووصف المعلق الأمريكي الأزمة الراهنة بين إسرائيل و حزب الله على أنها “معرض”، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت ليس أول “رئيس وزراء أمريكي” في تاريخ إسرائيل، ولكنه قطعاً يتصرف على هذا النحو عندما يتبنى بالكامل أفكار واستراتيجيات الرئيس جورج بوش. و أوضح أولمان أنه للانتصار على الحرب العالمية ضد الإرهاب، فإن أولمرت يؤمن قطعاً بأن أفضل طريقة للدفاع هي الهجوم، وأن أفضل إرهابي هو الإرهابي المسلح أو المقتول، لافتاً إلى التفوق العسكري الهائل وغير التقليدي لآلة الحرب الإسرائيلية التي تستعملها إسرائيل للحصول على مكاسب سياسية لتحييد جنوب لبنان، مستخدمة أقوى وأعنف وأشرس الضربات الجوية والبرية لتحقيق هذا الهدف. وأضاف هارلان أولمان “يا للمأساة لأن استراتيجيتنا وافتراضاتنا يشوبها الكثير من الخطأ”، محذراً من إدخال مفردات وتعابير جديدة (للحرب على الإرهاب )( للحرب على حركات المقاومه )كتلك التي يبتدعها وزير الدفاع الإسرائيلي دونالد رامسفيلد حيت يصفها بأنها “صراع ضد التطرف”. ولفت المعلق الأمريكي إلى أن الحال في لبنان يختلف عما هو عليه في أفغانستان والعراق، و”أعداء إسرائيل” حزب الله هم مجموعة شيعية لبنانية تنبثق من غالبية اللبنانيين المسلمين الذين يشكلون 60 بالمائة من عدد السكان، ولهم صلات قوية بإيران. واشار أولمان إلى أن أساليب بوش وأولمرت في تعريف الحرب على الإرهاب وسياسات “الهجوم الاستباقي” لم تؤدي إلا إلى تحالف جميع المجموعات “المتطرفة” من السنة والشيعة لمواجهة عدو مشترك هو لإسرائيل. وشدد الكاتب الأمريكي في ختام مقاله إلى خطأ سياسة أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم، مؤكداً على ضرورة العودة إلى مذهب وزير الخارجية السابق كولن باول بأن العنف المفرط لن يؤدي إلى تحقيق أي غايات استراتيجية، لافتاً إلى أهمية الصورة والرأي العام في أي حرب تقع مع صور القتلى والجرحى من الأطفال والنساء والشيوخ. ورأى أولمان أن أولمرت أخطأ كثيراً باتباع سياسة أفضل طريقة للدفاع عن إسرائيل هو الهجوم على المعتدي، لافتاً سلفه إلى أن رئيس الوزراء السابق أريل شارون تغاضى مرات عديدة و لم يلق بالاً لأعمال تحريضية سابقة مشابهة ارتكبها حزب الله، لكن أولمرت قرر التصرف ووضع العسكرية الإسرائيلية على المحك معرضاً سمعتها وسمعة إسرائيل للخطر والتشويه

هزيمة في الأمم المتحدة
وترى صحيفة واشنطن تايمز في افتتاحيتها بعنوان “كارثة وهزيمة في الأمم المتحدة” أنه بينما ينشط مجلس الأمن في الأمم المتحدة للتصويت هذا الأسبوع على مشروع قرار يقضي بوقف إطلاق النار في لبنان، فإن الديبلوماسيين الأمريكيين أمامهم عمل صعب بتقديم عرض يعالج ما يصقه الرئيس بوش بأنه “جذور المشكلة” وهي قدرة حزب الله، بمساعدة الدولتين اللتين تدعماه وهما سوريا وإيران، من استعمال لبنان كقاعدة للهجوم على إسرائيل. واضافت الصحيفة اليمينية المتطرفة أنه لا يوجد هناك ما يدعو للتفاؤل حول إمكانية التوصل إلى “قرار دولي محترم” حول لبنان، وعدم قدرة مجلس الأمن على الخروج بقرار مقبول في ضوء تدخل منظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية لشن حملة تهدف إلى إضعاف مشروع القرار الفرنسي الأميركي وإرغام الجيش الإسرائيلي على الانسحاب من لبنان مرة واحدة.

Did you enjoy this post? Why not leave a comment below and continue the conversation, or subscribe to my feed and get articles like this delivered automatically to your feed reader.

Comments

الفاضل جمال ريان
من المعلوم ان مافعله ايهود المرت فى هذة الحرب والتى فُرضت عليه من جانب امريكا لمحاولة احراز اى نصر تتباهى به امريكام امام العالم فى حربها على مايُطلق عليه الارهاب…طبعا انصياع ايهود اولمرت للاوامر الامريكية ربما تكون السبب الرئيس فى الاطاحة به وبمركزه السياسى وهذا للغباء والذى وصفه به السيد حسن نصر الله.ان غرور القوة والغطرسة هى التى قضت عليه وليس حزب الله فكما قُضى على الغطرسة الامريكطية فى العراق بهذا الاسلوب تم القضاء ايضا على ساسة اسرائيل…
الفاضل جمال ريان
ياريت سعادتك تصلح ماجاء فى مداخلتك بالنسبة لهة الغلطة المطبعية والتى تبدأ هكذا
مفردات وتعابير جديدة للحرب على الإرهاب كتلك التي يبتدعها وزير الدفاع الإسرائيلي دونالد رامسفيلد

Leave a comment

(required)

(required)