التحرك باتجاه فرض مجموعة ثالثة من العقوبات على إيران

وافقت الدول الكبرى على بدء التحرك باتجاه فرض مجموعة ثالثة من العقوبات على إيران إذا فشلت في الرد على التساؤلات الخاصة بطبيعة برنامجها النووي. جاء ذلك خلال اجتماع في العاصمة البريطانية لندن لمندوبي الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا. وذكر بيان للخارجية البريطانية عقب الاجتماع أن دبلوماسيي الدول الخمس اتفقوا على ضرورة استصدار قرار جديد من مجلس الأمن إذا أظهر تقريرا الوكالة الدولية للطاقة الذرية والاتحاد الأوروبي خلال الشهر الجاري عدم تحسن التعاون الإيراني. وينتظر مجلس الأمن الدولي تقريرا من المدير العام للوكالة الذرية محمد البرادعي حول مدى التزام طهران بتعهدات الرد عن جميع التساؤلات الخاصة بطبيعة برنامجها النووي السري خلال السنوات الماضية. كما سيقدم المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا تقريرا حول مدى استعداد الجانب الإيراني للاستجابة لطلبات مجلس الأمن بوقف تخصيب اليورانيوم. وتم الاتفاق في اجتماع لندن على تكليف سولانا بإجراء مزيد من المفاوضات مع مسؤول الملف النووي الإيراني الجديد سعيد جليلي. ومن المستبعد أن يتضمن تقرير سولانا جديدا بشأن استمرار طهران في تحدي قرارات مجلس الأمن بشأن وقف تخصيب اليورانيوم. الخلافات مستمرة لكن المراقبين يتوقعون أن يأتي تقرير البرادعي مثيرا للجدل بشأن مدى تعاون طهران في الكشف عن حقيقة برنامجها. وقد يؤدي ذلك لتصاعد الخلاف بين الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا من جهة وروسيا والصين من جهة أخرى حول تفسير محتوى التقرير. قول المراقبون أيضا إنه حتى إذا اتفقت الدول الكبرى على ضرورة فرض حزمة ثالثة من العقوبات فان تبنيها بشكل نهائي قد يستغرق شهورا استنادا إلى تجربتي القرارين السابقين حيث جرت مداولات لأسابيع لتسوية الخلافات بشان طبيعة العقوبات. وقد انعكس استمرار الخلافات حتى الآن في انتقادات وجهها نيكولاس بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية إلى روسيا والصين. ونقل المتحدث باسم الخارجية الأمريكية عن بيرنز الذي رأس وفد بلاده في اجتماع لندن إنه يسعر بخيبة أمل لموقف موسكو وبكين. وبحسب المتحدث حث بيرنز روسيا والصين على فرض المزيد من الجهد لتحقيق توافق بشأن مجموعة العقوبات الجديدة. اقتراح إيراني يشار إلى أن إيران ترفض حتى الآن وقف تخصيب اليورانيوم، وتصر على ما تصفه بحقها في امتلاك التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية. وقد نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني كبير ان بلاده مستعدة للانضمام إلى تجمع مع الدول العربية لإنتاج اليورانيوم المخصب. وقال المسؤول بالخارجية الإيرانية محمد رضا باقري في تصريحات بمدينة إسطنبول إنه إذا وافقت الدول العربية على هذه الفكرة فإن طهران ترحب بذلك وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل صرح في مقابلة صحفية نشرت الخميس الماضي قد اعلن استعداد دول الخليج العربي لإنشاء تجمع( كونسيرتيوم) يتولى تخصيب اليورانيوم وإمداد إيران به في محاولة لحل أزمة برنامجها النووي. وكانت الولايات المتحدة وفرنسا قد رفضتا ما ورد في بيان للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي ذكر إنه ليست هناك أدلة على أن طهران تقوم بتصنيع قنبلة نووية. وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إن جهود ايران لتخصيب اليورانيوم بدلا من شرائه بتكاليف أقل، إنما يشير إلى رغبتها في إنتاج قنابل نووية.

Did you enjoy this post? Why not leave a comment below and continue the conversation, or subscribe to my feed and get articles like this delivered automatically to your feed reader.

Comments

السلام عليكم سيدي جمال
الواقع ان المقال جد جميل . نعم اري ان امريكا و حلفاؤها لن يغمض لهم جفن حتي يتخلصوا من كابوس ايران المزعج بالنسبة اليهم , من جهة اخري, فى حال وافقت الدول العربية علي الفكرة الايرانية قد يكون هذا في صالح الملف النووي الايرانى كما قد يكون في صالح الدول العربية ايضا, لكن لا اعتقد ان الدول الكبري تسمح للعرب بمثل هذه الطفرة! كذلك نري ان اسرائيل بادرت بطلب اقالة البرادعي نسبة لموقفه الاخير. !!

السلام عليكم سيدي جمال

اعتقد ان امريكا و من معها لن يهدأ لهم بال حتي يتخلصوا من كابوس ايران المزعج بالنسبة اليهم .. ايضا الحلم النووي العربي اظنه سيظل حلما في واقع الخضوع و الاستسلام لما يسمى الدول الكبرى , اما فرض العقوبات عسكرية علي ايران فهو امر مستبعد لان امريكا استهلكت جزء كبير من سلاحها و قواتها في العراق الا انه حقيقا لا يوجد شئ مستبعد علي امريكا و اصدقائها “اللدودين” فالخيار العسكري مطروح ايضا, فنجد اغلبية اصوات الشارع الامريكي ترحب بهجوم عسكري!! من جهة اخري نري اسرائيل تطالب بابعاد البرادعي عن منصبه نسبه لموقفه الاخير

Leave a comment

(required)

(required)